عبد الوهاب بن علي السبكي
78
طبقات الشافعية الكبرى
قال أبو ثور في رجلين اجتهدا في القبلة وأدى أحدهما اجتهاده إلى خلاف ما أداه الآخر يجوز أن يأتم كل منهما بصاحبه ويصلى كل واحد منهما إلى جهة كمن صلى حول الكعبة فإن يجوز لمن يصلى إلى جهة الائتمام بمن يصلى إلى جهة أخرى نقله صاحب البيان قال أبو عاصم سأل أبو ثور الشافعي عن رجل اشترى بيضة من رجل وبيضة من آخر ووضعهما في كمه فانكسرت إحداهما فخرجت مذرة فعلى من يرد البيضة وقد أنكر ذلك قال آمره حتى يدعى قال يقول لا أدرى قال أقول له انصرف فإنا مفتون لا معلمون نقل أبو علي الطبري فيما علقه عن أبي علي بن أبي هريرة في شرح مختصر المزنى أن أبا ثور كان يلحق الزيت بالماء فيعتبره بالقلتين إذا وقعت فيه نجاسة غير مغيرة ورأيت في جامع الخلال من كتب الحنابلة أن المروذي ذكر لأحمد أن أبا ثور كان يلحق السمن والزيت بالماء قلت فابن أبي هريرة اقتصر على نقله عن أبي ثور في الزيت والمروذي ذكره في السمن أيضا والظاهر أن جميع المائعات سواء والمعروف في المذاهب أن غير الماء من المائعات ينجس بملاقاة يسير النجاسة وإن بلغ قلالا قال النووي في شرح المهذب وهذا لا خلاف فيه بين أصحابنا ولا أعلم فيه